مشاهدة النسخة كاملة : للأذكياء والمميزين فقط وغيرهم فلا
ابا حسين
10-29-2008, 05:57 PM
ملوك وسادة العالم
هذى طريقه جيده تجعلك تشغل مخك وتتعرف على أسماء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم والتابعين والمبشرين بالجنة والدعاء والمصلحون والشهداء والمجاهدون والعلماء وأمهات المؤمنين والخلفاء والصحابيات والفاتحون والصالحات والمجاهدات..
فقط اكتب الاسم كاملا وصفه مميزه له اتمنا من كل في المنتدى الاجتهاد في معرفة ملوك الأرض ..
ولو بالقليل ..
ابا حسين
10-29-2008, 05:58 PM
وانأ أبدء بأول اسم
ثمامة بن اثال رضي الله عنة
كان ملكا من ملوك اليمامة
أول مسلم يدخل مكة بعد ما إذن له الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لي اخذ العمرة ولم يستطع احد من المشركين إن يصبه باذي .
عمر المحيسن
10-30-2008, 12:59 AM
ابو موسى الأشعري
هو عبد الله بن قيس الاشعري رضي الله عنه وأرضاه
وتوفي سنه 43 ه
ابا حسين
10-30-2008, 08:16 AM
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوى
كنيته ابا عمر
حفيد امير المؤمنين عمر بن الخطاب
من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم
اصح الاسانيد عند المحدثين الزهرى عن سالم عن ابيه
توفي بالمدينة سنة 106للهجرة
المبدع القادم
10-30-2008, 08:57 AM
أبو سليمان
خالد بن الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم
ابن يقظة بن كعب
سيف الله المسلول
القائد العبقري الذي لا تزال خططه الحربية في معاركه مثار إعجاب الشرق والغرب
توفي رضي الله عنه بحمص في أرض الشام سنة (21 هـ).
ابا حسين
11-02-2008, 10:46 PM
خديجة
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى
كنيتها أم هند ولقبت بأم المؤمنين
ولدت بمكة سنة 68قبل الهجر
كانت تدعى بالطاهرة لشدة عفافها
كانت ذات شرف ومال توظفه في التجارة
تزوجت عتيق بن عابد وولدت له هندا ثم مات عنها فزوجت أبا هالة التميمي وولدت له بنتا وولدا
خطبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علمت من عظيم أخلاقه وكانت سنها 40 سنة وسن الرسول عليه الصلاة والسلام 25 سنة على أشهر الروايات فخطبها له الحمزة سيد الشهداء
أعانت الرسول عليه الصلاة والسلام على حياته الطاهرة النقية البعيدة عن الأوثان والخمر والميسر واللغو والشهوات وذلك في الجاهلية قبل الرسالة
أول من امن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصدق برسالته
شاطرت الرسول عليه الصلاة والسلام متاعب الدعوة راضية
رزق منها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله والقاسم وزينب وفاطمة ورقيه وأم كلثوم
توفيت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنوات ودفنت بالحجون ونزل الرسول صلى الله عليه وسلم قبرها ودفنها بيده
ابا حسين
11-11-2008, 11:43 PM
قتيبه بن مسلم
قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الباهلي
كنيته ابو حفص ولقب بفاتح الصين
ولد سنة 49هـ
اشتهرت فتوحاته فاستمرت ولايته 13 سنة
كان راويا للشعر عالما به
بعد تولية سلمان بن عبد الملك الذي كان يكره قتيبه فأراد قتيبه ان يستقل بما في يده وجاهر بنزع الطاعة واختلف عليه قادة جيشه فقتله وكيع بن حسان التميمي بفرغانة سنة 96هـ
قال احد المعاجم بعد مقتله يا معشر العرب قتلتم قتيبه والله لو كان فينا لجعلناه في تبوت واستفتحنا به غزوانا ...
دانة عمان
11-16-2008, 11:52 AM
مــــــــــــــــاشاء الله موضوع متميز
الله يجعله في موازين حسناتك يا اخوي
بصراحه انعجبت في معلومات سيدتنا خديجه رصي الله عنها
ما كنت ادري انها متزوجه قبل من رجلين وما كنت ادري بفارق السن ما شاء الله
جزاك الله خير اخوي
ولي عوده بإضافت معلومه
ابا حسين
11-16-2008, 12:08 PM
أبو طلـــــــــــــــــحة
زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري
ولد بالمدينة 36 قبل الهجرة
شهد العقبة الثانية
شهد بدراٍ والمشاهد كلها
زوجته أم سليم بنت ملحان الصحابية الشهيرة – الرمصاء
له ولدان هما – عبدالله – وأبو عمير
أغنى الأنصار مالاً
كان أحب أمواله إليه حديقة أمام المسجد كان يدخلها الرسول صلى الله عليه وسلم ويشرب من ماء طيب فيها
كان رديف الرسول صلى الله عليه وسلم يوم خيبر
قال عنه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لصوت أبى طلحة في الجيش خير من ألف رجل
أعطاه الرسول نصف شعره بعد حلقه في حجة الوداع وأعطى باقي الصحابة النصف الآخر
حفر قبر الرسول وحده
مات بالبحر في إحدى الغزوات أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه
روي عن الرسول 25 حديثاً
توفي سنة 34هـ وهو ابن 70 سنة وصلى عليه عثمان بن عفان ودفن بالمدينة المنورة .
دانة عمان
11-16-2008, 12:10 PM
السيدة ماريا القبطية رضي الله عنها
هي ماريا بنت شمعون المصرية ولدت رضي الله عنها في صعيد مصر
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يهتم بالسيدة ماريا اهتماما كبيرا وكان كثير التردد عليها رضي الله عنها قالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها : ما غرت على امرأة الا دون ما غرت على ماريا و ذلك انها كانت جميلة جعدة
وكانت السيدة ماريا رضي الله عنها تسكن في منطقة العالية بضواحي المدينة حيث الخضرة احتراما لكونها جاءت من بلاد النيل حتى لا تشعر بوحشة وكان صلى الله عليه و سلم يسهر عليها يرعاها في حملها حتى وضعت رضي الله عنها فانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم لها فقال قائل : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم منطلق الى مولاته فقال صلى الله عليه و سلم : اعتقها ولدها فزارها رسول الله صلى الله عليه و سلم و احتضن ابنه ثم خرج للمسلمين و قال لهم : ان الله رزقني غلاما وقد أسميته على أسم ابي ابراهيم
وفاة ابراهيم
و كان النبي صلى الله عليه و سلم يرقب ابنه و هو ينمو يوما بعد يوم و لكن ابراهيم عليه السلام مرض و لم يبلغ العامين من عمره فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم معتمدا على عبد الرحمن بن عوف لشدة المه فحمل صغيره من حجر امه و هو يجود بنفسه ووضعه في حجره محزون القلب ضائع الحيلة لا يملك الا ان يقول في اسى و تسليم : انا يا ابراهيم لا نغني عنك من الله شيئا ثم ذرفت عيناه و هو يرى ولده يعالج سكرات الموت و يسمع حشرجة احتضاره مختلطة بعويل الام الثكلى و الخالة المفجوعة
و عن انس بن مالك رضي الله عنه قال : دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على ابي سيف القين و كان ظئر ا لابراهيم عليه السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم ابراهيم فقبله و شمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك و ابراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه و سلم تدمعان فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : و انت يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه و سلم : يا بن عوف انها رحمة ثم اتبعها اخرى فقال صلى الله عليه و سلم : ان العين تدمع و القلب يحزن و لا نقول الا ما يرضي ربنا و انا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون و توفي ابراهيم عليه السلام في العاشر من ربيع الاول سنة عشر من الهجرة ثم نظر الى ماريا في عطف و رثاء وقال يواسيها : ان ابراهين ابني وانه مات في الثدي و ان له لظئرين تكملان رضاعته في الجنة
وفاتها رضي الله عنها
ما أهل ربيع الاول من العام التالي لوفاة ابراهيم عليه السلام حتى توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و عاشت السيدة ماريا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم خمس سنوات عاشتها في عزلة عن الناس لا تكاد تلقى غير أختها سيرين و لا تكاد تخرج الا لكي تزور قبر الحبيب بالمسجد او قبر ولدها بالبقيع
وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يحشد الناس لجنازتها ثم صلى عليها و دفنت رضي الله عنها بالبقيع
رحم الله ماريا نعم الام المؤمنة الصابرة في اصعب المحن و الحقها رضي الله عنها برسول الله صلى الله عليه و سلم و بابنها في الجنة والحقنا بهم جميعا ان شاء الله
ابا حسين
11-19-2008, 12:48 AM
حفصة بنت سيرين
أخت التابعي محمد بن سيرين العابد الفقيه
حفظت القران وعندها 12 سنة وكانت شديدة الحفظ له
كان محمد بن سيرين إذا استشكل شئ من القران قال اذهبوا إلى حفصة فاسألوها كيف تقرأ ؟ لقد شربت من بحر القران حتى ارتوت
بلغت من الفضل والمنزلة عند علماء عصرها درجة عالية جداً
وضعها ابن أبى داود على رأس السيدات التابعيات
كانت تصوم السنة كلها إلا العيدين
كان تقرأ نصف القران كل ليلة
كان لها كفن تلبسه إذا حجت أو إذا قامت من الليل في العشر الأواخر من رمضان
روت عن أخيها يحي وعن أنس بن مالك وأم عطية الأنصارية وغيرهم
روي عنها محمد بن سيرين وقتادة وعاصم الأحول وغيرهم
جعلها ابن حبان ويحي بن معين وأحمد بن عبدالله من الثقات
ماتت بالمدينة المنورة سنة 101 هـ وعن عمر يناهز السبعين عاماً
دانة عمان
11-19-2008, 12:52 PM
ما شاء الله بجد امرءة تقيه وصابره
ياااااااااااااااااالله ارزقني ولو صفه من صفاتها
سبحان الله وماشاء الله
بجد حياتها كانت مميزه
اشكرك اخوي جزيت الجنه على هالمعلومات الطيبه
شكرا عالموضوع الجميل وانا بتكلم عن الوليد بن عبد الملك(أحد خلفاء الدولة الأموية)
نسبه:هو الوليد بن عبد الملك بن مروان
ولادته:ولد في السنة 50هـ بالمدينة المنورة
كان ضعيفا في اللغة العربية لان والده لم يرسله الى البادية وبويع للخلافة سنة 86هـ بعد وفاة والده
أهم أعماله:
1-تعهد الأيتام وكفلهم
2-وضع المجذومين(الجذام:هي علة تتآكل منها الأعضاء وتتساقط) في بيت خاص يرعاهم فيه طبيب خاص
3-اعطى كل مُقعد خادم خاص يهتم به
4-شجع العلم والعلماء
5-أنشأ الطرق
6-اهتم بالعمران
وقد عد عصر الوليد العصر الذهبي للخلافة الأموية لعدة اسباب وأهمها:
1-لما تحقق للدولة الأموية من توسع حيث وصل الإسلام إلى الصين شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا
2-لما تمتع به الشعب من أمن واستقرار
3- لما قام به الوليد من إنجازات حضارية
وفاته:توفي سنة 96هـ
هذا احنا ماخذينه في 1 متوسط او 2 متوسط بس الحمد الله اني للحين اذكره
ابا حسين
11-20-2008, 10:19 AM
زبيدة بنت جعفر
أمة العزيز بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية
كنيتها أم جعفر وغلب عليها لقب زبيدة لأن جدها المنصور كان يرقصها في طفولتها
ويقول : يا زبيدة أنت زبيدة
زوج هارون الرشيد وابنة عمه ، وأم الخليفة العباسي الأمين
لما مات الرشيد وقتل ابنها الأمين أخذت تبكيه عند المأمون فعطف عليها وجعل لها قصراً في دار الخلافة ، وأقام لها الوصائف والخدم وكان يرسل إليها كل عام مائة ألف دينار ومليون درهم
كانت لها ثروة
قال ابن تغزى في وصفها (( عين زبيدة)) في مكة والتي جلبت إليها الماء من أقصى وادي نعمان شرقي مكة وأقامت له الأقنية حتى أبلغته مكة
حفرت كثير من من الابار والبرك في طريق مكة مثل العنابة والقنيعة وزبيدة والحسنى والزبيدية وغيرها
كان عندها مائة جارية يحفظن القران ولكل واحدة ورد عشر القران وكان يسمع في قصرها دوي كدوى النحل من قراءة القران
سقت اهل مكة الماء وأسالت الماء 10 أميال بحط الجبال ونحت الصخر
ينسب إليها مسجد زبيدة أم جعفر ببغداد وكان قريباً من مسجد الشيخ معروف الكراجى ولكنه تهدم
بلغت نفقاتها في بعض حجاتها ميلون دينار وكانت تنهى وكيلها عن حساب ذلك وتقول له : ثواب الله بغير حساب
توفيت ببغداد سنة 216هـ
ابا حسين
11-20-2008, 10:25 AM
أتمنى من المشاركين الإخوان الاهتمام بالألوان الواضحة والمساحه بين السطر والاخر وحجم الخط (5) ليتمكن القارئ من الفائدة بالتلذذ بما يشاهد ولظهور موضوعك بصوره ممتازة
بومبارك
11-21-2008, 01:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
/
\
/
\
/
راح نبدا مع اول الانبياء
*~*النبي ادم عليه السلام*~*
خلق آدم عليه السلام:
أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة له في الأرض. فقال الملائكة:
(أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).
ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض , أو إلهام وبصيرة , يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق , ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . .
ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية للوجود . . وهو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته !
هذه الحيرة والدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفة خبر خلق آدم..
أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم، رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدا لله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب . لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفي تنمية الحياة , وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها , على يد خليفة الله في أرضه . هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماء أحيانا . عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , والخبير بمصائر الأمور:
(إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).
وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ، فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزى القصة ودلالتها كما يقصها القرآن .
أدركت الملائكة أن الله سيجعل في الأرض خليفة.. وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلا، فقال إنه سيخلق بشرا من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لا يكون إلا لله وحده.
جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟
،،،،،، يتبع ،،،،،،
بومبارك
11-21-2008, 01:46 AM
تعليم آدم الأسماء:
ثم يروي القرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة:
(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) .
سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه . . الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة ! وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات .
أما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدم هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص . . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم , والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . . ثم قام آدم بإخبارهم بأسماء الأشياء . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم:
(قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) .
أراد الله تعالى أن يقول للملائكة إنه عَـلِـمَ ما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم، كما علم ما كتموه من الحيرة في فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدرك الملائكة أن آدم هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه.. قدرته على التعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض، يتصرف فيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليه اسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عليها.. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.
إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض) يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر.
،،،،،، يتبع ،،،،،،
بومبارك
11-21-2008, 01:47 AM
--------------------------------------------------------------------------------
سكن آدم وحواء في الجنة:
كان آدم يحس الوحدة.. فخلق الله حواء من أحد منه، فسمّاها آدم حواء. وأسكنهما الجنة. لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان. وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقال غيرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع. وذهب فريق إلى التسليم في أمرها والتوقف.. ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها من مكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.
لم يعد يحس آدم الوحدة. كان يتحدث مع حواء كثيرا. وكان الله قد سمح لهما بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة. فأطاع آدم وحواء أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير أن آدم إنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدم وجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح يثير في نفسه يوما بعد يوم. راح يوسوس إليه يوما بعد يوم:
(هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى) .
تسائل أدم بينه وبين نفسه. ماذا يحدث لو أكل من الشجرة ..؟ ربما تكون شجرة الخلد حقا، وكل إنسان يحب الخلود. ومرت الأيام وآدم وحواء مشغولان بالتفكير في هذه الشجرة. ثم قررا يوما أن يأكلا منها. نسيا أن الله حذرهما من الاقتراب منها. نسيا أن إبليس عودهما القديم. ومد آدم يده إلى الشجرة وقطف منها إحدى الثمار وقدمها لحواء. وأكل الاثنان من الثمرة المحرمة.
ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة والسلام. وهكذا أخطأ الشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم بسبب الفضول.
لم يكد آدم ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هو وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري. وأصدر الله تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة.
هبوط آدم وحواء إلى الأرض:
وهبط آدم وحواء إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.
يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.
،،،،،، يتبع ،،،،،،
بومبارك
11-21-2008, 01:48 AM
هابيل وقابيل:
لا يذكر لنا المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم الكثير عن حياة آدم عليه السلام في الأرض. لكن القرآن الكريم يروي قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل. حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض. وكانت قصتهما كالتالي.
كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. قال تعالى في سورة (المائدة):
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) (المائدة)
لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:
إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)
انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل". جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.
اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم. واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.
قال آدم حين عرف القصة:
(هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ)
وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقص لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.
،،،،،، يتبع ،،،،،،
بومبارك
11-21-2008, 01:49 AM
موت آدم عليه السلام:
وكبر آدم. ومرت سنوات وسنوات.. وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.
وفي موته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته".
انتهت هذه القصة ونرجوأ الاستفادة بارك الله فيكم
ابا حسين
11-21-2008, 02:30 PM
شكرا يا ابا مبارك على المشاركة المتوالية
لأكن هناك بعض الأخطاء في التتابع بالإحداث
أتمنى انك تضع اسم الكتاب الذي نقلت منه هذه المعلومات مع ذكر اسم الكتاب أو المؤلف ومن إي بلد لكي اتاكد من المعلومة وشكر لك.
ابا حسين
11-21-2008, 02:32 PM
العلاء بن الحضرمي
العلاء بن عبدالله بن عماد بن سلمى الحضرمي
أصله من حضرموت وسكن أبوه مكة وبها ولد العلاء
أسلم قديماً
أول مسلم ركب البحر للغزو
كان مستجاب الدعوة
كان يحب أن يبدأ دعاءه بقوله : ياعلى يا عظيم يا حليم يا عليم
بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى بالبحرين بكتاب يدعوه منه إلى الإسلام
ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم البحرين سنة 8هـ ثم أبو بكر وأرسله عمر لولاية البصرة بدلاً من عتبة بن غزوان فمات في الطريق
في أحدى المعارك دعا الله أن يسقيهم ماء فيشربون ويتوضئون ولا ينتفع به غيرهم فشربوا وتوضأوا ثم جف الماء بعد ما فرغوا، ودعا الله أن يجعل إلى أعدائه سيلاً وكان البحر بينه وبينهم فأصبح البحر طريقاً يمشون عليه ودعا الله أن يخفي على الناس موته فلا يطلع احد على عورته فلما مات لم يجدوا ماءً يغسلونه فدفنوه ولم يطلع أحد على عورته ، فلما وجدوا الماء رجعوا إليه ليغسلوه ، فلم يجدوه .
بومبارك
11-22-2008, 02:10 PM
قصه النبي ادريس عليه السلام /
\
/
\
بسم الله الرحمن الرحيم
كان النبي أدريس يسكن في قرية يحكمها طاغية متجبر
، رآى هذا الجبار أرضا خضراء فأعجبته ، فسأل وزراءه : لمن هذه الارض ؟
قالوا : لعبد من عبدالملك فلان الرافضي ،
فدعا أن يأتونه به فقال له : أعطيني أرضك هذه ، فقال له : عيالي أحوج إليها منك ،
قال : فسمني بها أثمن لك ، قال : لا أعطيك ولا أسومك دع عنك ذكرها ،
فغضب الملك عند ذلك وأسف وانصرف إلى أهله وهو مغموم مفكر في أمره ،
وكانت له امرأة من الازارقة وكان بها معجبا يشاورها في الأمور إذا نزل به أي شيء ،
فلما استقر في مجلسه بعث إليها ليشاورها في أمر صاحب الارض
فخرجت إليه فرأت في وجهه الغضب ، فقالت له : أيها الملك ما الذي دهاك حتى
بدأ الغضب في وجهك فأخبرها بخبر الارض وما كان من قوله لصاحبها
ومن قول صاحبها له فقالت : أيها الملك إنما يغتم ويأسف من لا يقدر على
التغيير والانتقام وإن كنت تكره أن تقتله بغير حجة فأنا أكفيك أمره
واصير الأرض لك فبعثت بقوم من رجالها إليه وهم الأزارقة وقتلوه
وأخذ الجبار هذه الأرض ، فغضب الله للمؤمن
عند ذلك فأوحى الله إلى إدريس عليه السلام أن ائت عبدي هذا الجبار
فقل له : أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن ظلما حتى استخلصت أرضه خالصة لك
فأحوجت عياله من بعده و أجعتهم ؟ أما وعزتي لانتقمن له منك في الآجل ،
ولاسلبنك ملكك في العاجل ، ولاخربن مدينك ، ولا ذلن عزك ، ولا طعمن الكلاب لحم امرأتك ،
فقد غرك يا مبتلى حلمي عنك .
فأتاه إدريس عليه السلام برسالة ربه وهو في مجلسه وحوله أصحابه .
فقال : أيها الجبار إني رسول الله إليكم وهو
يقول لك : أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن ظلما حتى استخلصت أرضه خالصة لك ، و
أحوجت عياله من بعده وأجعتهم ؟ أما وعزتي لانتقمن له منك في الآجل ، ولاسلبنك ملك في العاجل ، ولاخربن مدينتك ، ولاذلن عزك ، ولا طعمن الكلاب لحم امرأتك ،
فقال الجبار : اخرج عني يا إدريس فلن تسبقني بنفسك ،
ثم أرسل إلى امرأته فأخبرها بما جاء به إدريس
فقالت : لا يهولنك رسالة إله إدريس ،
أنا ارسل إليه من يقتله فتبطل رسالة إلهه وكل ما جاءك به ،
قال : فافعلي ، وكان لادريس أصحاب من الرافضة مؤمنون يجتمعون إليه في مجلس له
فيأنسون به ويأنس بهم ، فأخبرهم إدريس بما كان من وحي الله عزوجل إليه
ورسالته إلى الجبار وما كان من تبليغ رسالة الله إلى الجبار ،
فأشفقوا على إدريس وأصحابه وخافوا عليه القتل ،
وبعثت امرأة الجبار إلى إدريس أربعين رجلا من الازارقة ليقتلوه
فأتوه في مجلسه الذي كان يجتمع إليه فيه أصحابه فلم يجدوه ،
فانصرفوا وقد رآهم أصحاب إدريس فحسوا أنهم أتوا إدريس
ليقتلوه فتفرقوا في طلبه فلقوا فقالوا له : خذ حذرك يا إدريس فإن الجبار قاتلك ،
قد بعث اليوم أربعين رجلا من الازارقة ليقتلوك فاخرج من هذه القرية
، فتنحى إدريس عن القرية من يوم ذلك ومعه نفر من أصحابه ،
فلما كان في السحر ناجى إدريس ربه
فقال : يا رب بعثني إلى جبار فبلغت رسالتك ،
وقد توعدني هذا الجبار بالقتل ، بل هو قاتلي إن ظفر بي ،
فأحى الله إليه أن تنح عنه واخرج من قريته وخلني وإياه ،
فوعزتي لا نفذن فيه أمري ، ولا صدقن قولك فيه وما أرسلتك به إليه .
فقال إدريس : يا رب إن لي حاجة ، قال الله : سلها تعطها ،
قال : أسألك أن لا تمطر السماء على أهل هذه القرية وما حولها وما حوت عليه حتى أسألك ذلك ، قال الله عزوجل : يا إدريس إذا تخرب القرية ويشتد جهد أهلها ويجوعون ،
فقال إدريس : وإن خربت و جهدوا وجاعوا ،
قال الله : فإني قد أعطيتك ما سألت ولن امطر السماء عليهم حتى تسألني ذلك
وأنا أحق من وفى بعهده ، فأخبر إدريس أصحابه
بما سأل الله عزوجل من حبس المطر عنهم وبما أوحى الله إليه
ووعده أن لا يمطر السماء عليهم حتى أسأله ذلك ،
فاخرجوا أيها المؤمنون من هذه القرية إلى غيرها من القرى ،
فخرجوا منها وعدتهم يومئذ عشرون رجلا فتفرقوا في القرى ،
وشاع خبر إدريس في القرى بما سأل الله تعالى ،
وتنحى إدريس إلى كهف في الجبل شاهق فلجأ إليه
ووكل الله عزوجل به ملكا يأتيه بطعامه عند كل مساء
وكان يصوم النهار فيأتيه الملك بطعامه عند كل مساء ،
وقد نفذ الله وعده للملك عند ذلك فقتله وأخرب مدينته
وأطعم الكلاب لحم امرأته غضبا للمؤمن ،
وظهر في المدينة جبار آخر عاص فمكثوا بذلك
بعد خروج إدريس من القرية عشرين سنة لم تمطر السماء قطرة من مائها عليهم ،
فجهد القوم واشتدت حالهم وصاروا يمتارون الاطعمة من القرى من بعد ،
فلما جهدوا مشى بعضهم إلى بعض
فقالوا : إن الذي نزل بنا مما ترون بسؤال إدريس ربه أن لا يمطر السماء علينا حتى يسأله هو ،
وقد خفي إدريس عنا ولا علم لنا بموضعه والله أرحم بنا منه ،
فأجمع أمرهم على أن يتوبوا إلى الله ويدعوه ويفزعوا إليه و
يسألوه أن يمطر السماء عليهم وعلى ما حوت قريتهم ،
فقاموا على الرماد ولبسوا المسوح ، وحثوا على رؤوسهم التراب
ورجعوا إلى الله عزوجل بالتوبة والاستغفار والبكاء و التضرع إليه ،
وأوحى الله عزوجل إليه : يا إدريس أهل قريتك قد عجوا إلي بالتوبة والاستغار والبكاء والتضرع ،
وأنا الله الرحمن الرحيم أقبل التوبة وأعفو من السيئة وقد رحمتهم ،
ولم يمنعني إجابتهم إلى ما سألوني من المطر إلا مناظرتك
فيما سألتني أن لا امطر السماء عليهم حتى تسألني ،
فاسألني يا إدريس حتى اغيثهم وامطر السماء عليهم .
قال إدريس : اللهم إني لا أسألك ذلك ، قال الله عزوجل :
ألم تسألني يا إدريس فسلني ،
قال إدريس : اللهم إني لا أسألك ،
فأوحى الله عزوجل إلى الملك الذي أمره
أن يأتي إدريس بطعامه كل مساء أن احبس
عن إدريس طعامه ولا تأته به ، فلما امسى
إدريس في ليلة ذلك اليوم فلم يؤت بطعامه
حزن وجاع فصبر ، فلما كان في اليوم الثاني
فلم يؤت بطمامه اشتد حزنه وجوعه ، فلما كانت
الليلة من اليوم الثالث فلم يؤت بطعامه اشتد جهده
وجوعه وحزنه وقل صبره فنادى ربه : يارب حبست
عني رزقي من قبل أن تقبض روحي ؟ ! فأوحى الله عزوجل
إليه : يا إدريس جزعت أن حبست عنك طعامك ثلاثة أيام ولياليها ،
ولم تجزع ولم تنكر جوع أهل قريتك وجهدهم منذ عشرين سنة ؟ !
ثم سألتك عن جهدهم ورحمتي إياهم أن تسألني أن امطر السماء
عليهم فلم تسألني وبخلت عليهم بمسألتك إياي فأذقتك الجوع فقل
عند ذلك صبرك وظهر جزعك ، فاهبط من موضعك فاطلب
المعاش لنفسك فقد وكلتك في طلبه إلى حيلك ، فهبط
إدريس من موضعه إلى غيره يطلب اكلة من جوع ، فلما
دخل القرية نظر إلى دخان في بعض منازلها فأقبل نحوه
فهجم على عجوز كبيرة وهي ترقق قرصتين لها على مقلاة
فقال لها : أيتها المرأه أطعميني فإني مجهود من الجوع ،
فقالت له : يا عبدالله ما تركت لنا دعوة إدريس فضلا نطعمه
أحدا - وحلفت أنها ما تملك شيئا غيره فاطلب
المعاش من غير أهل هذه القرية ، قال لها : أطعميني منا
امسك به روحي وتحملني به رجلي إلى أن أطلب ، قالت
: إنهما قرصتان : واحدة لي والاخرى لابني فإن أطعمتك
قوتي مت ، وإن أطعمتك قوت ابني مات ، وما هنا فضل
اطعمك إياه ، فقال لها : إن ابنك صغير يجزيه نصف قرصة
فيحيى بها ويجزيني النصف الآخر فأحيى به وفي ذلك
بلغة لي وله ، فأكلت المرأة قرصها وكسرت القرص
الآخر بين إدريس وبين ابنها ، فلما رأى ابنها إدريس
يأكل من قرصه اضطرب حتى مات ، قالت امه :
يا عبدالله قتلت علي ابني جزعا على قوته ؟ !
قال إدريس : فأنا احييه بإذن الله تعالى فلا تجزعي
، ثم أخذ إدريس بعضدي الصبي ثم قال : أيتها الروح الخارجة
من بدن هذا الغلام بإذن الله ارجعي إلى بدنه بإذن الله وأنا إدريس النبي ،
فرجعت روح الغلام إليه بإذن الله فلما سمعت المرأة كلام إدريس
وقوله : أنا إدريس ونظرت إلى ابنها قد عاش بعد الموت
قالت : أشهد أنك إدريس النبي ، وخرجت تنادي بأعلى
صوتها في القرية : ابشروا بالفرج فقد دخل إدريس قريتكم ،
ومضى إدريس حتى جلس على موضع مدينة الجبار الاول و
هي على تل فاجتمع إليه أناس من أهل قريته
فقالوا له : يا إدريس أما رحمتنا في هذه العشرين سنة التي جهدنا فيها مسنا الجوع والجهد فيها ؟
فادع الله لنا أن يمطر السماء علينا ، قال : لا حتى يأتيني جباركم هذا
وجميع أهل قريتكم مشاة حفاة فيسألوني ذلك ، فبلغ الجبار قوله
فبعث إليه أربعين رجلا يأتوه بإدريس ، فأتوه فقالوا له : إن الجبار
بعث إليك لتذهب إليه فدعا عليهم فماتوا ، فبلغ الجبار ذلك فبعث إليه خمسمائة رجل ليأتوه به فقالوا له : يا إدريس إن الجبار بعثنا إليك لنذهب بك إليه ،
فقال لهم إدريس : انظروا إلى مصارع أصحابكم ،
فقالوا له : يا إدريس قتلتنا بالجوع منذ عشرين سنة ثم تريد أن تدعو علينا بالموت ! أمالك رحمة ؟ فقال : ما أنا بذاهب إليه ، ولا أنا بسائل الله أن يمطر السماء عليكم
حتى يأتيني جباركم ما شيا حافيا وأهل قريتكم ،
فانطلقوا إلى الجبار فأخبروه وبقول إدريس
واسألوه أن يمضي معهم وجميع أهل قريتهم إلى إدريس حفاة مشاة ،
فأتوه حتى وقفوا بين يديه خاضعين له طالبين إليه أن
يسأل الله لهم أن يمطر السماء عليهم ،
فقال لهم إدريس : أما الآن فنعم
، فسأل الله تعالى إدريس عند ذلك أن يمطر السماء عليهم
و على قريتهم ونواحيها فأظلتهم سحابة من السماء وأرعدت
وأبرقت وهطلت عليهم من ساعتهم حتى ظنوا أنها الغرق
فما رجعوا إلى منازلهم حتى أهمتهم أنفسهم من الماء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بومبارك
11-22-2008, 08:23 PM
والله ياخوي انا شفته ونقلته للإفاده فقط ..
ابا حسين
11-24-2008, 07:57 AM
عبد الله بن عمرو
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي
ولد سنة 7 قبل الهجرة
أسلم قبل أبيه
أحد العبادلة وهم – عبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير وعبدالله بن عباس وعبدالله بن عمرو
كان كثير الصيام والقيام وختم القران
استأذن النبي صلى الله عليه وسلم وكتابة ما يسمع منه فأذن له
كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية
كان يشهد الحروب ويقاتل بسيفين
حمل راية أبيه يوم اليرموك
شهد صفين مع معاوية
ولاه معاوية الكوفة مده قصيرة
امتنع عن بيعة يزيد وانزوى بجهة عسقلان منقطعاً للعبادة
عمى في اخر حياته
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم 700 حديث
من مروياته عن النبي صلى الله عليه وسلم – المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. متفق عليه توفي بالشام سنة 65هـ وهو ابن 72سنة.
ابا حسين
11-24-2008, 11:46 AM
أتمنى من المشاركين في هذا الموضوع الاهتمام بالكتابة الشخصية ووضع المعلومة بصوابها ويتجنب النسخ من مواضيع لا تلتمس إلى الصحة والدقة في كل الروايات التاريخية
خير الكلام ما قل ودل
● باريسـtopـيهـ ●
11-25-2008, 03:39 AM
ماشالله موضوع كامل متكامل
والاعضاء ماقصروووو
ربي يعطيكم الف عافيه
وان شالله بميزان حسناتكم
ولي رجعه ان شالله
ابا حسين
11-25-2008, 01:37 PM
سلمان بن يسار
كنيته أبو أيوب
مولى السيدة ميمونة أم المؤمنين رضى الله عنها
ولد سنة 34هـ
كان ابوه فارسياً
أخرج أحاديثه أصحاب الكتب الستة
كان جميل الوجه حتى راودته عن نفسها أكثر من امرأه وكان يهرب منهن جميعاً ويقول لا تحرقيني ونفسك بالنار
كان رجل يسأل سعيد بن المسيب فيقول له عليك بسلمان بن يسار فإنه أعلم منى اليوم
روى عن زيد بن ثابت وابن العباس وحسان بن ثابت وميمونة وغيرهم
روى عنه الزهرى وأبو الزناد وربيعة الرأى وغيرهم
توفي سنة 107هـ
بومبارك
11-25-2008, 06:50 PM
اقصه النبي نوح عليه السلام
/
\
/
نبذة:
كان نوح تقيا صادقا أرسله الله ليهدي قومه وينذرهم عذاب الآخرة ولكنهم عصوه وكذبوه، ومع ذلك استمر يدعوهم إلى الدين الحنيف فاتبعه قليل من الناس، واستمر الكفرة في طغيانهم، فأخذ يدعوهم 950 سنة ثم أمره الله ببناء السفينة وأن يأخذ معه زوجا من كل نوع ثم جاء الطوفان فأغرقهم أجمعين.
--------------------------------------------------------------------------------
سيرته:
حال الناس قبل بعثة نوح:
قبل أن يولد قوم نوح عاش خمسة رجال صالحين من أجداد قوم نوح، عاشوا زمنا ثم ماتوا، كانت أسماء الرجال الخمسة هي: (ودَّ، سُواع، يغوث، يعوق، نسرا). بعد موتهم صنع الناس لهم تماثيل في مجال الذكرى والتكريم، ومضى الوقت.. ومات الذين نحتوا التماثيل.. وجاء أبنائهم.. ومات الأبناء وجاء أبناء الأبناء.. ثم نسجت قصصا وحكايات حول التماثيل تعزو لها قوة خاصة.. واستغل إبليس الفرصة، وأوهم الناس أن هذه تماثيل آلهة تملك النفع وتقدر على الضرر.. وبدأ الناس يعبدون هذه التماثيل.
إرسال نوح عليه السلام:
كان نوح على الفطرة مؤمنا بالله تعالى قبل بعثته إلى الناس. وكل الأنبياء مؤمنون بالله تعالى قبل بعثتهم. وكان كثير الشكر لله عزّ وجلّ. فاختاره الله لحمل الرسالة. فخرج نوح على قومه وبدأ دعوته:
يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
بهذه الجملة الموجزة وضع نوح قومه أمام حقيقة الألوهية.. وحقيقة البعث. هناك إله خالق وهو وحده الذي يستحق العبادة.. وهناك موت ثم بعث ثم يوم للقيامة. يوم عظيم، فيه عذاب يوم عظيم. شرح "نوح" لقومه أنه يستحيل أن يكون هناك غير إله واحد هو الخالق. أفهمهم أن الشيطان قد خدعهم زمنا طويلا، وأن الوقت قد جاء ليتوقف هذا الخداع، حدثهم نوح عن تكريم الله للإنسان. كيف خلقه، ومنحه الرزق وأعطاه نعمة العقل، وليست عبادة الأصنام غير ظلم خانق للعقل.
تحرك قوم نوح في اتجاهين بعد دعوته. لمست الدعوة قلوب الضعفاء والفقراء والبؤساء، وانحنت على جراحهم وآلامهم بالرحمة.. أما الأغنياء والأقوياء والكبراء، تأملوا الدعوة بعين الشك… ولما كانوا يستفيدون من بقاء الأوضاع على ما هي عليه.. فقد بدءوا حربهم ضد نوح.
في البداية اتهموا نوحا بأنه بشر مثلهم:
فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا
قال تفسير القرطبي: الملأ الذين كفروا من قومه هم الرؤساء الذين كانوا في قومه. يسمون الملأ لأنهم مليئون بما يقولون.
قال هؤلاء الملأ لنوح: أنت بشر يا نوح.
رغم أن نوحا لم يقل غير ذلك، وأكد أنه مجرد بشر.. والله يرسل إلى الأرض رسولا من البشر، لأن الأرض يسكنها البشر، ولو كانت الأرض تسكنها الملائكة لأرسل الله رسولا من الملائكة.. استمرت الحرب بين الكافرين ونوح.
في البداية، تصور الكفرة يومها أن دعوة نوح لا تلبث أن تنطفئ وحدها، فلما وجدوا الدعوة تجتذب الفقراء والضعفاء وأهل الصناعات البسيطة بدءوا الهجوم على نوح من هذه الناحية. هاجموه في أتباعه، وقالوا له: لم يتبعك غير الفقراء والضعفاء والأراذل.
هكذا اندلع الصراع بين نوح ورؤساء قومه. ولجأ الذين كفروا إلى المساومة. قالوا لنوح: اسمع يا نوح. إذا أردت أن نؤمن لك فاطرد الذين آمنوا بك. إنهم ضعفاء وفقراء، ونحن سادة القوم وأغنياؤهم.. ويستحيل أن تضمنا دعوة واحدة مع هؤلاء.
واستمع نوح إلى كفار قومه وأدرك أنهم يعاندون، ورغم ذلك كان طيبا في رده. أفهم قومه أنه لا يستطيع أن يطرد المؤمنين، لأنهم أولا ليسوا ضيوفه، إنما هم ضيوف الله.. وليست الرحمة بيته الذي يدخل فيه من يشاء أو يطرد منه من يشاء، إنما الرحمة بيت الله الذي يستقبل فيه من يشاء.
كان نوح يناقش كل حجج الكافرين بمنطق الأنبياء الكريم الوجيه. وهو منطق الفكر الذي يجرد نفسه من الكبرياء الشخصي وهوى المصالح الخاصة.
قال لهم إن الله قد آتاه الرسالة والنبوة والرحمة. ولم يروا هم ما آتاه الله، وهو بالتالي لا يجبرهم على الإيمان برسالته وهم كارهون. إن كلمة لا إله إلا الله لا تفرض على أحد من البشر. أفهمهم أنه لا يطلب منهم مقابلا لدعوته، لا يطلب منهم مالا فيثقل عليهم، إن أجره على الله، هو الذي يعطيه ثوابه. أفهمهم أنه لا يستطيع أن يطرد الذين آمنوا بالله، وأن له حدوده كنبي. وحدوده لا تعطيه حق طرد المؤمنين لسببين: أنهم سيلقون الله مؤمنين به فكيف يطرد مؤمنا بالله؟ ثم أنه لو طردهم لخاصموه عند الله، ويجازي من طردهم، فمن الذي ينصر نوحا من الله لو طردهم؟ وهكذا انتهى نوح إلى أن مطالبة قومه له بطرد المؤمنين جهل منهم.
وعاد نوح يقول لهم أنه لا يدعى لنفسه أكثر مما له من حق، وأخبرهم بتذللـه وتواضعه لله عز وجل، فهو لا يدعي لنفسه ما ليس له من خزائن الله، وهي إنعامه على من يشاء من عباده، وهو لا يعلم الغيب، لأن الغيب علم اختص الله تعالى وحده به. أخبرهم أيضا أنه ليس ملكا. بمعنى أن منزلته ليست كمنزلة الملائكة.. قال لهم نوح: إن الذين تزدري أعينكم وتحتقر وتستثقل.. إن هؤلاء المؤمنين الذي تحتقرونهم لن تبطل أجورهم وتضيع لاحتقاركم لهم، الله أعلم بما في أنفسهم. هو الذي يجازيهم عليه ويؤاخذهم به.. أظلم نفسي لو قلت إن الله لن يؤتيهم خيرا.
وسئم الملأ يومها من هذا الجدل الذي يجادله نوح.. حكى الله موقفهم منه في سورة (هود):
قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (33) وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) (هود)
أضاف نوح إغواءهم إلى الله تعالى. تسليما بأن الله هو الفاعل في كل حال. غير أنهم استحقوا الضلال بموقفهم الاختياري وملئ حريتهم وكامل إرادتهم.. فالإنسان صانع لأفعاله ولكنه محتاج في صدورها عنه إلى ربه. بهذه النظرة يستقيم معنى مساءلة الإنسان عن أفعاله. كل ما في الأمر أن الله ييسر كل مخلوق لما خلق له، سواء أكان التيسير إلى الخير أم إلى الشر.. وهذا من تمام الحرية وكمالها. يختار الإنسان بحريته فييسر له الله تعالى طريق ما اختاره. اختار كفار قوم نوح طريق الغواية فيسره الله لهم.
وتستمر المعركة، وتطول المناقشة بين الكافرين من قوم نوح وبينه إذا انهارت كل حجج الكافرين ولم يعد لديهم ما يقال، بدءوا يخرجون عن حدود الأدب ويشتمون نبي الله:
قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (60) (الأعراف)
ورد عليهم نوح بأدب الأنبياء العظيم:
قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (62) (الأعراف)
ويستمر نوح في دعوة قومه إلى الله. ساعة بعد ساعة. ويوما بعد يوم. وعاما بعد عام. ومرت الأعوام ونوح يدعو قومه. كان يدعوهم ليلا ونهارا، وسرا وجهرا، يضرب لهم الأمثال. ويشرح لهم الآيات ويبين لهم قدرة الله في الكائنات، وكلما دعاهم إلى الله فروا منه، وكلما دعاهم ليغفر الله لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستكبروا عن سماع الحق. واستمر نوح يدعو قومه إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما.
وكان يلاحظ أن عدد المؤمنين لا يزيد، بينما يزيد عدد الكافرين. فكانت الأجيال توصي من بعدهم بعدم الإيمان بنوح -عليه السلام- ومحاربته ومخالفته. وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل، وصاه ألا يؤمن بنوح أبدا. فحزن نوح غير أنه لم يفقد الأمل، وظل يدعو قومه ويجادلهم، وظل قومه على الكبرياء والكفر والتبجح. وحزن نوح على قومه. لكنه لم يبلغ درجة اليأس. ظل محتفظا بالأمل طوال 950 سنة. ويبدو أن أعمار الناس قبل الطوفان كانت طويلة، وربما يكون هذا العمر الطويل لنوح معجزة خاصة له.
وجاء يوم أوحى الله إليه، أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن. أوحى الله إليه ألا يحزن عليهم. ساعتها دعا نوح على الكافرين بالهلاك:
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) (نوح)
برر نوح دعوته بقوله:
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (26) (نوح)
بومبارك
11-25-2008, 06:52 PM
--------------------------------------------------------------------------------
الطوفان:
ثم أصدر الله تعالى حكمه على الكافرين بالطوفان. أخبر الله تعالى عبده نوحا أنه سيصنع سفينة (بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) أي بعلم الله وتعليمه، وعلى مرأى منه وطبقا لتوجيهاته. أصدر الله تعالى أمره إلى نوح: (وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) يغرق الله الذين ظلموا مهما كانت أهميتهم أو قرابتهم للنبي، وينهى الله نبيه أن يخاطبه أو يتوسط لهم.
وبدأ نوح ببناء السفينة. كانت سفينة عظيمة الطول والارتفاع والمتانة، وقد اختلف المفسرون في حجمها، وهيئتها، وعدد طبقاتها، ومدة عملها، والمكان الذي عملت فيه، ومقدار طولها، وعرضها، على أقوال متعارضة لم يصح منها شيء. وقال الفخر الرازي في هذا كله: أعلم أن هذه المباحث لا تعجبني، لأنها أمور لا حاجة إلى معرفتها البتة، ولا يتعلق بمعرفتها فائدة أصلا. نحن نتفق مع الرازي في مقولته هذه. فنحن لا نعرف عن حقيقة هذه السفينة إلا ما حدثنا الله به. تجاوز الله تعالى هذه التفصيلات التي لا أهمية لها، إلى مضمون القصة ومغزاها المهم.
كان نوح يبني السفينة، ويمر عليه الكفار فيرونه منهمكا في صنع السفينة، والجفاف سائد، وليست هناك أنهار قريبة أو بحار. كيف ستجري هذه السفينة إذن يا نوح؟ هل ستجري على الأرض؟ أين الماء الذي يمكن أن تسبح فيه سفينتك؟ لقد جن نوح، وترتفع ضحكات الكافرين وتزداد سخريتهم من نوح -عليه السلام-. وكانوا يسخرون منه قائلين: صرت نجارا بعد أن كنت نبيا!
إن قمة الصراع في قصة نوح تتجلى في هذه المساحة الزمنية، إن الباطل يسخر من الحق. يضحك عليه طويلا، متصورا أن الدنيا ملكه، وأن الأمن نصيبه، وأن العذاب غير واقع.. غير أن هذا كله مؤقت بموعد حلول الطوفان. عندئذ يسخر المؤمنون من الكافرين، وتكون سخريتهم هي الحق.
انتهى صنع السفينة، وجلس نوح ينتظر أمر الله. أوحى الله إلى نوح أن فوران التنور علامة على بدء الطوفان. قيل في تفسير التنور أنه بركان في المنطقة، وقيل أن الفرن الكائن في بيت نوح، إذا خرج منه الماء وفار كان هذا أمرا لنوح بالحركة.
وجاء اليوم الرهيب، فار التنور. وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعو المؤمنين به. حمل نوح إلى السفينة من كل حيوان وطير ووحش زوجين اثنين، بقرا وثورا، فيلا وفيلة، عصفورا وعصفور، نمرا ونمرة، إلى آخر المخلوقات، وذلك لضمان بقاء نوع الحيوان والطير على الأرض، وهذا معناه أن الطوفان أغرق الأرض كلها، فلولا ذلك ما كان هناك معنى لحمل هذه الأنواع من الحيوان والطير. وبدأ صعود السفينة. صعدت الحيوانات والوحوش والطيور، وصعد من آمن بنوح، وكان عدد المؤمنين قليلا.
لم تكن زوجة نوح مؤمنة به فلم تصعد، وكان أحد أبنائه يخفي كفره ويبدي الإيمان أمام نوح، فلم يصعد هو الآخر. وكانت أغلبية الناس غير مؤمنة هي الأخرى، فلم تصعد. وصعد المؤمنون. قال ابن عباس، رضي الله عنهما: آمن من قوم نوح ثمانون إنسانا.
ارتفعت المياه من فتحات الأرض. انهمرت من السماء أمطارا غزيرة بكميات لم تر مثلها الأرض. فالتقت أمطار السماء بمياه الأرض، وصارت ترتفع ساعة بعد ساعة. فقدت البحار هدوئها، وانفجرت أمواجها تجور على اليابسة، وتكتسح الأرض. وغرقت الكرة الأرضية للمرة الأولى في المياه.
ارتفعت المياه أعلى من الناس. تجاوزت قمم الأشجار، وقمم الجبال، وغطت سطح الأرض كله. وفي بداية الطوفان نادى نوح ابنه. كان ابنه يقف بمعزل منه. ويحكي لنا المولى عز وجل الحوار القصير الذي دار بين نوح -عليه السلام- وابنه قبل أن يحول بينهما الموج فجأة.
نادى نوح ابنه قائلا: يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ
ورد الابن عليه: قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء
عاد نوح يخاطبه: قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ
وانتهى الحوار بين نوح وابنه:
وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
انظر إلى تعبير القرآن الكريم (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ) أنهى الموج حوارهما فجأة. نظر نوح فلم يجد ابنه. لم يجد غير جبال الموج التي ترتفع وترفع معها السفينة، وتفقدها رؤية كل شيء غير المياه. وشاءت رحمة الله أن يغرق الابن بعيدا عن عين الأب، رحمة منه بالأب، واعتقد نوح أن ابنه المؤمن تصور أن الجبل سيعصمه من الماء، فغرق.
واستمر الطوفان. استمر يحمل سفينة نوح. بعد ساعات من بدايته، كانت كل عين تطرف على الأرض قد هلكت غرقا. لم يعد باقيا من الحياة والأحياء غير هذا الجزء الخشبي من سفينة نوح، وهو ينطوي على الخلاصة المؤمنة من أهل الأرض. وأنواع الحيوانات والطيور التي اختيرت بعناية. ومن الصعب اليوم تصور هول الطوفان أو عظمته. كان شيئا مروعا يدل على قدرة الخالق. كانت السفينة تجري بهم في موج كالجبال. ويعتقد بعض العلماء الجيولوجيا اليوم إن انفصال القارات وتشكل الأرض في صورتها الحالية، قد وقعا نتيجة طوفان قديم جبار، ثارت فيه المياه ثورة غير مفهومة. حتى غطت سطح الجزء اليابس من الأرض، وارتفعت فيه قيعان المحيطات ووقع فيه ما نستطيع تسميته بالثورة الجغرافية.
استمر طوفان نوح زمنا لا نعرف مقداره. ثم صدر الأمر الإلهي إلى السماء أن تكف عن الإمطار، وإلى الأرض أن تستقر وتبتلع الماء، وإلى أخشاب السفينة أن ترسو على الجودي، وهو اسم مكان قديم يقال أنه جبل في أرض الجزيرة أو العراق. طهر الطوفان الأرض وغسلها. قال تعالى في سورة (هود):
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) (هود)
(وَغِيضَ الْمَاء) بمعنى نقص الماء وانصرف عائدا إلى فتحات الأرض. (وَقُضِيَ الأَمْرُ) بمعنى أنه أحكم وفرغ منه، يعني هلك الكافرون من قوم نوح تماما. ويقال أن الله أعقم أرحامهم أربعين سنة قبل الطوفان، فلم يكن فيمن هلك طفل أو صغير. (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) بمعنى رست عليه. (وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) أي هلاكا لهم. طهر الطوفان الأرض منهم وغسلها. ذهب الهول بذهاب الطوفان. وانتقل الصراع من الموج إلى نفس نوح.. تذكر ابنه الذي غرق.
لم يكن نوح يعرف حتى هذه اللحظة أن ابنه كافر. كان يتصور أنه مؤمن عنيد، آثر النجاة باللجوء إلى جبل. وكان الموج قد أنهى حوارهما قبل أن يتم.. فلم يعرف نوح حظ ابنه من الإيمان. تحركت في قلب الأب عواطف الأبوة. قال تعالى في سورة (هود):
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) (هود)
أراد نوح أن يقول لله أن ابنه من أهله المؤمنين. وقد وعده الله بنجاة أهله المؤمنين. قال الله سبحانه وتعالى، مطلعا نوحا على حقيقة ابنه للمرة الأولى:
يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) (هود)
قال القرطبي -نقلا عن شيوخه من العلماء- وهو الرأي الذي نؤثره: كان ابنه عنده -أي نوح- مؤمنا في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه: (إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي) إلا وذلك عنده كذلك، إذ محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في إنجاء بعضهم. وكان ابنه يسرّ الكفر ويظهر الإيمان. فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب. أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت. وكان الله حين يعظه أن يكون من الجاهلين، يريد أن يبرئه من تصور أن يكون ابنه مؤمنا، ثم يهلك مع الكافرين
بومبارك
11-25-2008, 06:54 PM
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم
هود عليه السلام
/
\
/
ملخص قصة هود عليه السلام
أرسل إلى قوم عاد الذين كانوا بالأحقاف، وكانوا أقوياء الجسم والبنيان وآتاهم الله الكثير من رزقه ولكنهم لم يشكروا الله على ما آتاهم وعبدوا الأصنام فأرسل لهم الله هودا نبيا مبشرا، كان حكيما ولكنهم كذبوه وآذوه فجاء عقاب الله وأهلكهم بريح صرصر عاتية استمرت سبع ليال وثمانية أيام.
تحقق وعد الله سبحانه وتعالى حين قال:
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
فنجى من أمن مع نوح، وعمروا الأض بعد أن ذهبت المياه. فكان كل من على الأرض في ذلك الوقت من المؤمنين. لم يكن بينهم كافر واحد.
يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
ومرت سنوات وسنوات.. وأتى موعد تحقيق وعد الله لنوح عليه السلام
(وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ).
مات الآباء والأبناء وجاء أبناء الأبناء. نسى الناس وصية نوح، وعادت عبادة الأصنام. انحرف الناس عن عبادة الله وحده، وتم الأمر بنفس الخدعة القديمة.
قال أحفاد قوم نوح: لا نريد أن ننسى آبائنا الذين نجاهم الله من الطوفان. وصنعوا للناجين تماثيل ليذكروهم بها، وتطور هذا التعظيم جيلا بعد جيل، فإذا الأمر ينقلب إلى العبادة، وإذا بالتماثيل تتحول بفضل الشيطان إلى آلهة مع الله. وعادت الأرض تشكو من الظلام مرة ثانية. وأرسل الله سيدنا هودا إلى قومه.
كان "هود" من قبيلة اسمها "عاد" وكانت هذه القبيلة تسكن مكانا يسمى الأحقاف.. وهو صحراء تمتلئ بالرمال، وتطل على البحر. أما مساكنهم فكانت خياما كبيرة لها أعمدة شديدة الضخامة والارتفاع، وكان قوم عاد أعظم أهل زمانهم في قوة الأجسام، والطول والشدة.. كانوا عمالقة وأقوياء، فكانوا يتفاخرون بقوتهم، كما حكى الله عنهم:
َقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
لم يكن في زمانهم أحد في قوتهم. ورغم ضخامة أجسامهم، كانت لهم عقول مظلمة. كانوا يعبدون الأصنام، ويدافعون عنها، ويحاربون من أجلها، ويتهمون نبيهم ويسخرون منه. وكان المفروض، ما داموا قد اعترفوا أنهم أشد الناس قوة، أن يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة.. غير أنهم كانوا لا يبصرون غير كبريائهم الكافرة.
قال لهم هود:
يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ
نفس الكلمة التي يقولها كل رسول. لا تتغير ولا تنقص ولا تتردد ولا تخاف ولا تتراجع. كلمة واحدة هي الشجاعة كلها، وهي الحق وحده.
وسأله قومه: هل تريد أن تكون سيدا علينا بدعوتك؟ وأي أجر تريده؟
إن هذه الظنون السئية تتكرر على ألسنة الكافرين عندما يدعوهم نبيهم للإيمان بالله وحده. فعقولهم الصغيرة لا تتجاوز الحياة الدنيوية. ولا يفكروا إلا بالمجد والسلطة والرياسة.
أفهمهم هود أن أجره على الله، إنه لا يريد منهم شيئا غير أن يغسلوا عقولهم في نور الحقيقة. حدثهم عن نعمة الله عليهم، كيف جعلهم خلفاء لقوم نوح، كيف أعطاهم بسطة في الجسم، وشدة في البأس، كيف أسكنهم الأرض التي تمنح الخير والزرع. كيف أرسل عليهم المطر الذي يحيى به الأرض. وتلفت قوم هود حولهم فوجدوا أنهم أقوى من على الأرض، وأصابتهم الكبرياء وزادوا في العناد.
قالوا لهود: كيف تتهم آلهتنا التي وجدنا آباءنا يعبدونها؟
قال هود: كان آباؤكم مخطئين.
قال قوم هود: هل تقول يا هود إننا بعد أن نموت ونصبح ترابا يتطاير في الهواء، سنعود إلى الحياة؟
قال هود: ستعودون يوم القيامة، ويسأل الله كل واحد فيكم عما فعل.
انفجرت الضحكات بعد هذه الجملة الأخيرة. ما أغرب ادعاء هود. هكذا تهامس الكافرون من قومه. إن الإنسان يموت، فإذا مات تحلل جسده، فإذا تحلل جسده تحول إلى تراب، ثم يهب الهواء ويتطاير التراب. كيف يعود هذا كله إلى اصله؟! ثم ما معنى وجود يوم للقيامة؟ لماذا يقوم الأموات من موتهم؟
استقبل هود كل هذه الأسئلة بصبر كريم.. ثم بدأ يحدث قومه عن يوم القيامة.. أفهمهم أن إيمان الناس بالآخرة ضرورة تتصل بعدل الله، مثلما هي ضرورة تتصل بحياة الناس. قال لهم ما يقوله كل نبي عن يوم القيامة. إن حكمة الخالق المدبر لا تكتمل بمجرد بدء الخلق، ثم انتهاء حياة المخلوقين في هذه الأرض. إن هذه الحياة اختبار، يتم الحساب بعدها. فليست تصرفات الناس في الدنيا واحدة، هناك من يظلم، وهناك من يقتل، وهناك من يعتدي.. وكثيرا ما نرى الظالمين يذهبون بغير عقاب، كثيرا ما نرى المعتدين يتمتعون في الحياة بالاحترام والسلطة. أين تذهب شكاة المظلومين؟ وأين يذهب ألم المضطهدين؟ هل يدفن معهم في التراب بعد الموت؟
إن العدالة تقتضي وجود يوم للقيامة. إن الخير لا ينتصر دائما في الحياة. أحيانا ينظم الشر جيوشه ويقتل حملة الخير. هل تذهب هذه الجريمة بغير عقاب؟
إن ظلما عظيما يتأكد لو افترضنا أن يوم القيامة لن يجئ. ولقد حرم الله تعالى الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده. ومن تمام العدل وجود يوم للقيامة والحساب والجزاء. ذلك أن يوم القيامة هو اليوم الذي تعاد فيه جميع القضايا مرة أخرى أمام الخالق، ويعاد نظرها مرة أخرى. ويحكم فيها رب العالمين سبحانه. هذه هي الضرورة الأولى ليوم القيامة، وهي تتصل بعدالة الله ذاته.
وثمة ضرورة أخرى ليوم القيامة، وهي تتصل بسلوك الإنسان نفسه. إن الاعتقاد بيوم الدين، والإيمان ببعث الأجساد، والوقوف للحساب، ثم تلقي الثواب والعقاب، ودخول الجنة أو النار، هذا شيء من شأنه أن يعلق أنظار البشر وقلوبهم بعالم أخر بعد عالم الأرض، فلا تستبد بهم ضرورات الحياة، ولا يستعبدهم الطمع، ولا تتملكهم الأنانية، ولا يقلقهم أنهم لم يحققوا جزاء سعيهم في عمرهم القصير المحدود، وبذلك يسمو الإنسان على الطين الذي خلق منه إلى الروح الذي نفخه ربه فيه. ولعل مفترق الطريق بين الخضوع لتصورات الأرض وقيمها وموازينها، والتعلق بقيم الله العليا، والانطلاق اللائق بالإنسان، يكمن في الإيمان بيوم القيامة.
حدثهم هود بهذا كله فاستمعوا إليه وكذبوه. حكى الله تعالى موقف القوم من يوم القيامة في سورة (المؤمنون):
وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (35) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
هكذا كذب قوم هود نبيهم. قالوا له هيهات هيهات.. واستغربوا أن يبعث الله من في القبور، استغربوا أن يعيد الله خلق الإنسان بعد تحوله إلى التراب، رغم أنه خلقه من قبل من التراب. وطبقا للمقاييس البشرية، كان ينبغي أن يحس المكذبون للبعث أن إعادة خلق الإنسان من التراب والعظام أسهل من خلقه الأول. لقد بدأ الله الخلق فأي صعوبة في إعادته؟! إن الصعوبة -طبقا للمقياس البشري- تكمن في الخلق. وليس المقياس البشري غير مقياسٍ بشري ينطبق على الناس، أما الله، فليست هناك أمور صعبة أو سهلة بالنسبة إليه سبحانه، تجري الأمور بالنسبة إليه سبحانه بمجرد الأمر.
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
لنتدبر قليلا في قوله تعالى:
وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ
الملأ هم الرؤساء. سنرى هؤلاء الملأ في كل قصص الأنبياء. سنرى رؤساء القوم وأغنيائهم ومترفيهم يقفون ضد الأنبياء. يصفهم الله تعالى بقوله:
وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
من مواقع الثراء والغنى والترف، يولد الحرص على استمرار المصالح الخاصة. ومن مواقع الثراء والغنى والترف والرياسة، يولد الكبرياء. ويلتفت الرؤساء في القوم إلى أنفسهم ويتساءلون: أليس هذا النبي بشرا مثلنا، يأكل مما نأكل، ويشرب مما نشرب؟ بل لعله بفقره يأكل أقل مما نأكل، ويشرب في أكواب صدئة، ونحن نشرب في أكواب الذهب والفضة.. كيف يدعي أنه على الحق ونحن على الباطل؟ هذا بشر .. كيف نطيع بشرا مثلنا؟
ثم.. لماذا اختار الله بشرا من بيننا ليوحى إليه؟
قال رؤساء قوم هود: أليس غريبا أن يختار الله من بيننا بشرا ويوحي إليه؟!
تسائل هو: ما هو الغريب في ذلك؟ إن الله الرحيم بكم قد أرسلني إليكم لأحذركم. إن سفينة نوح، وقصة نوح ليست ببعيدة عنكم، لا تنسوا ما حدث، لقد هلك الذين كفروا بالله، وسيهلك الذين يكفرون بالله دائما، مهما يكونوا أقوياء.
قال رؤساء قوم هود: من الذي سيهلكنا يا هود؟
قال هود: الله .
قال الكافرون من قوم هود: ستنجينا آلهتنا.
وأفهمهم هود أن هذه الآلهة التي يعبدونها لتقربهم من الله ، هي نفسها التي تبعدهم عن الله . أفهمهم أن الله هو وحده الذي ينجي الناس، وأن أي قوة أخرى في الأرض لا تستطيع أن تضر أو تنفع.
واستمر الصراع بين هود وقومه. وكلما استمر الصراع ومرت الأيام، زاد قوم هود استكبارا وعنادا وطغيانا وتكذيبا لنبيهم. وبدءوا يتهمون "هودا" عليه السلام بأنه سفيه مجنون.
قالوا له يوما: لقد فهمنا الآن سر جنونك. إنك تسب آلهتنا وقد غضبت آلهتنا عليك، وبسبب غضبها صرت مجنونا.
ابا حسين
11-27-2008, 10:44 AM
ابن الحنفبة
محمد بن علي بت أبى طالب الهاشمى القرشي
كنيته أبو القاسم وعرف بابن الحنفية نسبة إلى أمه خولة بنت جعفر الحنفية
ولد في المدينة سنة 21هـ
كان واسع العلم ورعاً شجاعاً
أخو الحسن والحسين من الأب
كان يقول الحسن والحسين أفضل منى وأنا أعلم منهما
احد الأبطال الأشداء الأقوياء
كان أسمه وكنيته رخصة لعلى رضي الله عنه قلت يارسول الله إنى لى ولد مولود بعدك أسميته باسمك وأكنيه بكنيتك – قال نعم
كان ثقة أخرج أحاديثه أصحاب الكتب الستة
حامل راية ابيه بصفين
خرج إلى الطائف هارباً من ابن الزبير بعد أن رفض مبايعته
روى عن عمر وعن ابيه وأبى هريرة وعثمان وغيرهم
روى عنه أبو جعفر الباقر وعمرو بن دينار وأبناؤه عبدالله وعون وغيرهم
توفي بالمدينة سنة 81هـ
مس دلع
11-27-2008, 11:35 AM
<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>
تحيااااتي
مس دلع
ابا حسين موضوع جبار وبكل امانه اسمك شدني كثير انتضر مشاركتي معكم مش متاخره
زينب
أقدار الظروف
11-28-2008, 04:13 AM
الدانه والله اثبتي انك مجتهده المفروض نخليك بدال نديم ههههههههههههههههههه
ابا الحسين الموضع حلو مره
تقبل مروري اخوكم الصغير { الجرح ارحم }
ابا حسين
11-28-2008, 10:05 AM
عروة بن الزبير
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدى القرشى
كنيته أبو عبد الله
ولد سنة 22هـ
أبوه حوارى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه أسماء بنت أبى بكر الصديق ذات النطاقين
لم يشترك في الحروب بين علي ومعاويه
روى عن علي وعائشة وجابر والحسن والحسين وغيرهم
انتقل الى البصرة ثم إلى مصر حيث تزوج وأقام سبع سنين ثم عاد إلى المدينة
ينسب إليه بئر عروة بالمدينة
قال عنه الزهرى – عروة بحر لا تكدره الدلاء . كناية عن سعة علمه
خرجت من قدمه بثرة وزادت إلى أن قطعت ساقه وهو يقول – اللهم إنك تعلم أنى لم أمش بها إلى حرام قط أو إلى سوء قط
كان يقوم الليل كل يوم بربع القران ولم يتركه إلا الليلة التي قطعت فيها رجله
كان يقول إذا رئيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات وإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات فان الحسنة تدل على أختها وأن السيئة تدل على أختها
رأى رجلاً يسرع في صلاته فلما فرغ قال له – أما كانت لك عند ربك عز وجل حاجة؟والله إني لأسأل الله تبارك وتعالى في صلاته كل شئ حتى الملح
كان دائم الصوم وتوفى وهو صائم في قرية فرع قرب المدينة سنة94هـ
ابا حسين
11-29-2008, 11:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من المسئول عن الغرف الاسلاميه بالتحديد او مدرير المنتدى ان لا يسمح لى اي عضو يشارك بالمواضيع الاسلاميه والردود فيها اذا كان ياخذ صورة التوقيع له بالنساء العاريه والتى لا تليق بالغرف الاسلاميه ..
والسبب انه يوجد ايات من القران الكريم واحاديث عن سيد الرسل محمد صلى الله عليه وسلم . وسير الصحابه رضي الله عنهم
وهذا الشئ لا يليق بالغرف الاسلاميه
تذكر ان الدين النصيحه
ليس العيب في الخطأ ولاكن العيب في الاستمرار بالخطأ
وشكرا لكل من شارك ....
مزازيك
12-10-2008, 03:32 PM
عمر بن الخطاب
الخليفة الراشد الثانى ، و أول من سمى أمير المؤمنين ، و هو ثانى المبشرين بالجنة ، و لقب بالفاروق لشدة تفريقه بين الحق و الباطل ، اشتهر منذ صباه بالحكمة و سداد الرأى إلى جانب فروسيته و شجاعته و قوته فى الحق . أسلم فى السنة السادسة للدعوة ، و اعتبر إسلامه عزا و نصرا للإسلام
و المسلمين .
توليته للخلافه:
تولى الخلافة عام 13 هجريا و دامت خلافته حوالى 11 سنة
و كانت خلافته نموذجا للإصلاح السياسى و الإدارى و المالى .
وفاته:
استشهد على يد أبى لؤلؤة المجوسى عام 24 من الهجرة .
ابا حسين
07-08-2010, 01:06 PM
الشيخ عمر المختار رحمه الله
الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء قائد أدوار السنوسية في برقة (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>) في ليبيا (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>)
مقاوم ليبي حارب قوات الغزو الايطالية (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>) منذ دخولها أرض ليبيا (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>) إلى عام 1931 (<p><a href="register.php"><img border="0" src="images/nolink.gif"></a></p>).
حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عاماً لأكثر من عشرين عاما في أكثر من ألف معركة، واستشهد باعدامه شنقاً وتوفي عن عمر يناهز 73 عاما.
وقد صرح القائد الايطالي أن المعارك التي حصلت بين جيوشه وبين السيد عمر المختار 263 معركة، في مدة لا تتجاوز 20 شهرا فقط
يا عصبـة الطليـــان مهـــلا إننــــا :عـــــرب كـــــــرام لـــن تضيـع دمانا
لن تستريحـــوا بثأرنــا أبـــدا ولن : ننـــــسى وإن طــــال الزمـــان حمانا
ابا حسين
07-13-2010, 12:32 AM
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
واحد من العشرة المبشرين بالجنة
وأحد النفر الذين يفتون بالمدينة ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم حي قائم بين ظهراني المسلمين
مهر زوجته وزن نواه من ذهب
قال فيه الرسول صلى الله عليه واله وسلم ( بارك الله لك فيما اعطيت ، وبارك الله لك فيما أمسكت )
قال عبد الرحمن بن عوف بعد دعوة الحبيب محمد صلى الله عليه واله وسلم اقبلت الدنيا علي حتى رأيتني لو رفعت حجراً لتوقعت تحته ذهباً او فضه
وفي ذات يوم قدمت الى المدينة عير عبد الرحمن بن عوف وكانت مالفه من سبعمائة راحلة وتحمل على ظهورها الميرة اي الطعام والمتاع وكل ما يحتاجه الناس فلما دخلت رجت الارض رجاً وسمع لها دوي وقالت عائشه رضى الله عنها ما هذه الرجه ؟
فقيل لها لعبد الرحمن بن عوف سبعمائة ناقه تحمل البر والدقيق والطعام ..
فقالت عائشة رضي الله عنها .. بارك الله له فيما اعطاه في الدنيا ولثواب الاخرة أعظم ..
وقبل ان تبرك النوق كان الخبر قد نقل الى عبد الرحمن بن عوف فما إن لامست مقالة أم المؤمنين
سمعه حتى طار مسرعاً إلى عائشة رضي الله عنها وقال :
أشهدك يا أمه أن هذه العير جميعها باحمالها وأقتابها اي الرحال التي توضع على ظهور الجمال
واحلاسها اي كل ما يوضع على ظهر الدابه تحت الرحال والسروج
في سبيل الله .
ولما حضرت عبد الرحمن بن عوف الوفاء أعتق خلقاً كثيرا من مماليكه
واوصى لكل رجل بقي من أهل بدر باربعمائة دينار ذهباً فأخذوها جميعاً وكان عددهم مائةً
واوصى لكل واحدة من أمهات المؤمنين بمال جزيل حتى إن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كثيراً تدعو له فتقول سقاه الله من ماء السلسبيل .
حمل جنازته خال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سعد بن ابي وقاص وصلى عليه ذو النورين عثمان بن عفان ، وشيع جنازته أمير المؤمنين المكرم الوجه علي بن ابي طالب وهو يقول
اذهب فقد أدركت صفوها وسبقت زيفها يرحمك الله
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010,colors-team
diamond