ام راكان
09-12-2008, 10:21 PM
رحلت أم سعد ..
ياحنانا ملأ قلوبنا .. وأمانا سكن نفوسنا ..
كنت ظلا نستروح نسماته ودوحة نتفيأ ظلالها كلما أخذتنا الحياة في دوامتها ..
نعم .. رحلت عنا الحبيبة .. الغالية .. الأم الرؤوم أم سعد غادرتنا قبل رمضان بيومين بعد صراع مع المرض دام خمسة أشهر وكأن القدر أراد أن يمهد لوداعها ويهيئ القلوب لفقدانها .. فتتصبر وتحتسب ، هي ليست أمي .. {أم زوجي} .. ولكنها كانت لي الأم الحنون ..
أحاول أن أجمع شتات نفسي في اليوم الثاني من موتها وأسترجع جميع السنون الماضية فمنذ عرفتها وربي الغالي .. لا أذكر كلمة واحدة منها جرحتني أو حتى أزعجتني .. لا أذكر منها إلا المواقف النبيلة فقد وقفت معنا في أصعب الظروف فكانت فعلاً قمرا يضئ ظلمتنا .. وبلسما لجراحنا و آلامنا .
كانت تعامل الجميع بهذا الحب الذي لا أعلم من أين تستقيه وكيف تحتويه شمل حبها وحنانها وعطاياها القريب والبعيد .. الصغير والكبير .. حتى الخدم والسائقين كانت تدخل السرور الى قلوبهم وفي المناسبات تحرص أن تعطيهم {عيديه} لأنها دائما تقول من لهم في غربتهم ؟
إلهي العظيم .. أجبر كسر قلوبنا وصبرنا على فراقها فما أقسى الحياة بدونها .
بالأمس البعيد فارقت أمي و أبي وهاهي تلحق بهم ..
ياإلهي .. ياإله العالمين .. من لي بعدك غيرها .. يحنو على أبنائي ويتفقدهم ويدعوا لهم ؟ دعواتها الصادقة أسمع صداها يتردد في أذني في كل حين
تدعوا لنا وللجميع حين نقبل عليها، وحين نودعها، وتظل دعواتها الصادقة تتبعنا حتى نتوارى
أم سعد .. ياقلبا طاهرا لم يعرف الحقد يوما أو الحسد .
لم تحملي في قلبك ذرة كره أو كبر على مخلوق ودائما كنت ترددين ذلك على مسامعنا ..
ولو كانت النساء كمن فقدنا لفضلت النساء على الرجال
أمي الغالية ..
عشت معك تسعة عشر سنة .. فتعلمت منك الكثير ....كنت قدوة صالحة لنا ولأبنائنا .. مثلا يحتذى به في.. الحب بلاحدود .. العطاء دون مقابل، فغيرك يعطي وينتظر المقابل أما أنت فلا .
تعينين البعيد قبل القريب .. تصلين من وصلك ومن قطعك تحرصين على زيارة المريض حتى وأنت في أشد حالات تعبك ومرضك .. لاتلومين أو تعاتبين أحدا إن قصر في حقك . تفرحين بمن يزورك وتستقبلين الجميع بذات البشاشه واللهفة والشوق ولم تفارق محياك حتى وأنت في لحظاتك الاخيرة...وأنت على فراش الموت ..والمرض يفتك بك والألم يمزق أحشائك ..ترحبين بمن يزورك وتحيين الجميع بقولك ..{أنتم غالين من جاء لزيارتي ومن لم يجئ} ..
ما أعظم حنانك وما أكرم خلقك ..
لقد صبرتِ على مرضك واحتسبتِ الأجر من رب العالمين ، لم تعترضي على قضائه ،ودائما أسمع على لسانك .. {الحمدلله} ..
فادعوا الله أن تكوني من الشهداء وأن يتغمدك بواسع رحمته ويجمعنا وإياك في مستقر رحمته ..
أمي الغالية ..
جموع هائلة جاءت تعزينا في مصابنا
وأغلبهم جاءوا يبكون أما حبيبه و اختا فقيدة ، هم مفجوعون دموعهم ونحيبهم جسدت حسرتهم وألمهم على رحيلك
فخسارتك مؤلمة حقا .. {اللهم لا اعتراض على قضائك } ..
يصبرنا على فراقك .. وجود أبنائك وأحفادك الذين قد ورثوا منك كثير من السجايا والطباع الحميدة ..لقد رسمت لهم دربا من الحب والطيب والجود
وبإذن الله سيكونون كما تمنيتهم دائما ، وادعوا الله أن يعينهم ويعيننا على برك بعد موتك .
لقد رحلتِ .. ولكنك هنا، مغروسة في الحنايا ذكراك باقية حتى يباغتني الأجل لن تمحوها السنين ..
لقد رحلتِ .. ولكنك تركت ثروة من الحب في قلوبنا ومساحات شاسعة من الذكرى الطيبة في قلوب من عرفك .
أمي الغالية :
برحيلكِ لم يتغير أي شئ ولكننا فقدنا كل شئ ..
وإنا لله وإنا اليه راجعون ..
بقلم :- أم راكان
ياحنانا ملأ قلوبنا .. وأمانا سكن نفوسنا ..
كنت ظلا نستروح نسماته ودوحة نتفيأ ظلالها كلما أخذتنا الحياة في دوامتها ..
نعم .. رحلت عنا الحبيبة .. الغالية .. الأم الرؤوم أم سعد غادرتنا قبل رمضان بيومين بعد صراع مع المرض دام خمسة أشهر وكأن القدر أراد أن يمهد لوداعها ويهيئ القلوب لفقدانها .. فتتصبر وتحتسب ، هي ليست أمي .. {أم زوجي} .. ولكنها كانت لي الأم الحنون ..
أحاول أن أجمع شتات نفسي في اليوم الثاني من موتها وأسترجع جميع السنون الماضية فمنذ عرفتها وربي الغالي .. لا أذكر كلمة واحدة منها جرحتني أو حتى أزعجتني .. لا أذكر منها إلا المواقف النبيلة فقد وقفت معنا في أصعب الظروف فكانت فعلاً قمرا يضئ ظلمتنا .. وبلسما لجراحنا و آلامنا .
كانت تعامل الجميع بهذا الحب الذي لا أعلم من أين تستقيه وكيف تحتويه شمل حبها وحنانها وعطاياها القريب والبعيد .. الصغير والكبير .. حتى الخدم والسائقين كانت تدخل السرور الى قلوبهم وفي المناسبات تحرص أن تعطيهم {عيديه} لأنها دائما تقول من لهم في غربتهم ؟
إلهي العظيم .. أجبر كسر قلوبنا وصبرنا على فراقها فما أقسى الحياة بدونها .
بالأمس البعيد فارقت أمي و أبي وهاهي تلحق بهم ..
ياإلهي .. ياإله العالمين .. من لي بعدك غيرها .. يحنو على أبنائي ويتفقدهم ويدعوا لهم ؟ دعواتها الصادقة أسمع صداها يتردد في أذني في كل حين
تدعوا لنا وللجميع حين نقبل عليها، وحين نودعها، وتظل دعواتها الصادقة تتبعنا حتى نتوارى
أم سعد .. ياقلبا طاهرا لم يعرف الحقد يوما أو الحسد .
لم تحملي في قلبك ذرة كره أو كبر على مخلوق ودائما كنت ترددين ذلك على مسامعنا ..
ولو كانت النساء كمن فقدنا لفضلت النساء على الرجال
أمي الغالية ..
عشت معك تسعة عشر سنة .. فتعلمت منك الكثير ....كنت قدوة صالحة لنا ولأبنائنا .. مثلا يحتذى به في.. الحب بلاحدود .. العطاء دون مقابل، فغيرك يعطي وينتظر المقابل أما أنت فلا .
تعينين البعيد قبل القريب .. تصلين من وصلك ومن قطعك تحرصين على زيارة المريض حتى وأنت في أشد حالات تعبك ومرضك .. لاتلومين أو تعاتبين أحدا إن قصر في حقك . تفرحين بمن يزورك وتستقبلين الجميع بذات البشاشه واللهفة والشوق ولم تفارق محياك حتى وأنت في لحظاتك الاخيرة...وأنت على فراش الموت ..والمرض يفتك بك والألم يمزق أحشائك ..ترحبين بمن يزورك وتحيين الجميع بقولك ..{أنتم غالين من جاء لزيارتي ومن لم يجئ} ..
ما أعظم حنانك وما أكرم خلقك ..
لقد صبرتِ على مرضك واحتسبتِ الأجر من رب العالمين ، لم تعترضي على قضائه ،ودائما أسمع على لسانك .. {الحمدلله} ..
فادعوا الله أن تكوني من الشهداء وأن يتغمدك بواسع رحمته ويجمعنا وإياك في مستقر رحمته ..
أمي الغالية ..
جموع هائلة جاءت تعزينا في مصابنا
وأغلبهم جاءوا يبكون أما حبيبه و اختا فقيدة ، هم مفجوعون دموعهم ونحيبهم جسدت حسرتهم وألمهم على رحيلك
فخسارتك مؤلمة حقا .. {اللهم لا اعتراض على قضائك } ..
يصبرنا على فراقك .. وجود أبنائك وأحفادك الذين قد ورثوا منك كثير من السجايا والطباع الحميدة ..لقد رسمت لهم دربا من الحب والطيب والجود
وبإذن الله سيكونون كما تمنيتهم دائما ، وادعوا الله أن يعينهم ويعيننا على برك بعد موتك .
لقد رحلتِ .. ولكنك هنا، مغروسة في الحنايا ذكراك باقية حتى يباغتني الأجل لن تمحوها السنين ..
لقد رحلتِ .. ولكنك تركت ثروة من الحب في قلوبنا ومساحات شاسعة من الذكرى الطيبة في قلوب من عرفك .
أمي الغالية :
برحيلكِ لم يتغير أي شئ ولكننا فقدنا كل شئ ..
وإنا لله وإنا اليه راجعون ..
بقلم :- أم راكان